وكالة أنباء التقريب 24 Apr 2022 ساعة 13:45 http://www.taghribnews.com/ar/article/546842/حديث-التقريب-الكتاب-والتقريب -------------------------------------------------- المجمع العالمي للتقریب بین المذاهب الإسلامیة - الشؤون الدولية عنوان : حديث التقريب...... الكتاب والتقريب تنا- خاص -------------------------------------------------- حديث التقريب : من منطلق المجمع العالمي للتقريب بين المذاهب الاسلامية ندعو إلى صيانة حرمة الكتاب ليكون وسيلة للتقريب بين البشر في أديانهم ومذاهبهم ومشاعرهم وتطلعاتهم، وأن يكون عاملاً على دفع مسيرة البشرية نحو التكامل السياسي والاقتصادي والثقافي ليتحقق هدف القرآن الكريم في قوله سبحانه: " إِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاعْبُدُونِ". نص : حديث التقريب الكتاب والتقريب بمناسبة اليوم العالمي للكتاب في 23 ابريل نيسان لابدّ من وقفة عند دور الكتاب في التقريب بين أبناء البشر، وعند مكانة الكتاب في الحضارة الاسلامية. كفى بالكتاب شرفًا أنه يُطلق اسمه على الكتب السماوية بما فيها القرآن الكريم كقوله سبحانه: "وَمِن قَبْلِهِ كِتَابُ مُوسَى إِمَامًا وَرَحْمَةً وَهَذَا كِتَابٌ مُّصَدِّقٌ لِّسَانًا عَرَبِيًّا لِّيُنذِرَ الَّذِينَ ظَلَمُوا وَبُشْرَى لِلْمُحْسِنِينَ ". الكتاب أدّى على مرّ عصور التاريخ دور انتقال تجربة العلماء والمفكرين من جيل إلى جيل، والبشرية تدين له بما عندنا من تراكم معرفي وثراء حضاري. وفي دائرة الحضارة الاسلامية احتلّ الكتاب مكانة هامّة وأصبحت المكتبات الضخمة في أرجاء العالم الإسلامي مفخرة لمن يؤسسها ويرعاها ويبذل الغالي والنفيس من أجل توفير سبل الاستفادة منها. إنها لظاهرة مدهشة أن نرى أصحاب المكتبات الضخمة في أرجاء العالم الإسلامي يهتمون بدقائق ما يقدمونه من خدمة للباحثين والعلماء والكتّاب. كل ذلك بالمجان.. يقدمون جميع ما يستلزمه القاصد من البلاد الأخرى، من سكن وطعام وإضاءة وتدفئة، بل حتى ما تتطلبه خيولهم ودوابهم من اسطبل وعلوفة ورعاية!! كل ذلك قربة إلى الله تعالى، إذ خدمة العلم والمعرفة من تلك القربات التي أُنشئت من أجلها المدارس والجامعات والمعاهد، إضافة إلى الخدمات المكتبية. والظاهرة الأخرى المشهودة في تاريخ الحضارة الاسلامية هي التبادل المعرفي السريع عن طريق الكتاب، فكتاب سيبويه على سبيل المثال يؤلف في شرق العالم الإسلامي ثم ينتقل إلى الأندلس في غرب العالم الإسلامي، وتعقد حوله حلقات الدرس، ويظهر المتخصصون في تدريسه وشرحه والتعليق عليه. ديوان المتنبي العربي اهتم به الإيرانيون بما يزيد على اهتمام العرب أنفسهم في جمعه وشرحه وتحقيقه ونقده.. وأمثال ذلك كثير مما يدلّ على أن الكتاب كان من عوامل تحويل عالمنا الإسلامي أيام ازدهاره الحضاري إلى قرية كبيرة متواصلة فكريًا وعلميًا وثقافيًا. القراءة طبعًا هي الهدف الأول من الكتاب، والأمة الاسلامية تفخر بأنها أمة إقرأ فما هي حالة الكتاب والقراءة في عصرنا الراهن بين المسلمين، هناك من يرفع صوته بالشكوى قائلا نحن أمة إقرأ لا نقرأ!! فالاقبال على القراءة برأي هؤلاء قد قلّ وضعف بين أبناء أمتنا، ولذلك ساد الجهل، وساد التباعد في الافكار والتطلعات. وهناك من يرفع صوته بالشكوى من انتشار الكتب التي تقف وراء نشرها جهات مشبوهة هدفها التفرقة بين المسلمين ونشر الالحاد والتنافر والتمزيق بينهم. هذه الظاهرة تستوجب الاهتمام برعاية حرمة الكتاب وصيانته من تلاعب المتلاعبين وسموم المغرضين. قدسية الكتاب تستدعي أن يكون الكتّاب حريصين على رعاية قدسية الكلمة، وعلى الالتزام بالهدف السامي من نقل الافكار والآراء والمشاعر. وتستدعي أيضًا الوقوف بوجه من تسوّل له نفسه العبث بهذه القدسيّة. إن حرمة الكتاب تُنتهك حين نرى من يدعو في أوربا وفي أمريكا إلى حرق القرآن الكريم يفعلون ذلك باسم حرية الرأي، بينما يحاكمون المرحوم وجيه غارودي الفرنسي لأنه في أحد مؤلفاته قد شكك فيما يسمى بمحرقة اليهود. من منطلق المجمع العالمي للتقريب بين المذاهب الاسلامية ندعو إلى صيانة حرمة الكتاب ليكون وسيلة للتقريب بين البشر في أديانهم ومذاهبهم ومشاعرهم وتطلعاتهم، وأن يكون عاملاً على دفع مسيرة البشرية نحو التكامل السياسي والاقتصادي والثقافي ليتحقق هدف القرآن الكريم في قوله سبحانه: " إِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاعْبُدُونِ". المجمع العالمي للتقريب بين المذاهب الإسلامية الشؤون الدولية