وكالة أنباء التقريب 20 Apr 2022 ساعة 18:00 http://www.taghribnews.com/ar/article/546412/بركان-القدس-متى-ينفجر -------------------------------------------------- لطيفة الحسيني عنوان : بركان "القدس".. متى ينفجر؟ تنا -------------------------------------------------- على فوّهة بركان تقف فلسطين اليوم. لا تمرّ ساعة دون حدث أمني: مواجهة، عملية فدائية، تصدٍ في جنين، في الداخل، صاروخ من غزة. العدو مُتخبّط، يستنفر، يستدعي، يعقد جلسات التقدير ويُكرّر فشله مع كلّ مواجهة. نص : لطيفة الحسيني على فوّهة بركان تقف فلسطين اليوم. لا تمرّ ساعة دون حدث أمني: مواجهة، عملية فدائية، تصدٍ في جنين، في الداخل، صاروخ من غزة. العدو مُتخبّط، يستنفر، يستدعي، يعقد جلسات التقدير ويُكرّر فشله مع كلّ مواجهة. المسجد الأقصى قبلة التحرّكات والدفاعات. الصهاينة يُصرّون على الاعتداءات والمساس بقدسيّته والتعرّض للمُصلّين فيه، لكن المُقاومين بالمرصاد. سيناريو "سيف القدس" لا زال حاضرًا والفصائل الفلسطينية تتوعّد الاسرائيليين. كيف يبدو المشهد في الأراضي المحتلة اليوم؟ وهل قد تتدحرج الأمور الى معركة كُبرى؟ الباحث الفلسطيني تيسير الخطيب وفي قراءة للتطوّرات يرى أن "العدو الصهيوني يُحاول تغيير المعادلة التي أرستها معركة "سيف القدس"، ويُشير الى أن "هذه التوازنات لا زالت في صالح المقاومة الفلسطينية، والكيان عاجز عن تبديل ذلك، ولا سيّما أن لديه مشكلة في تحديد المدى الذي يمكن أن تُسفر عنه أيّة مواجهة مع المقاومة التي تملك كلّ الخيارات والردّ المناسب". بحسب ما يقول الخطيب لموقع "العهد الإخباري"، "ما يجري في الأراضي المحتلة هو محاولة لنقل قداسة المكان المُعترف به دوليًا بأنه حقّ حصري للمسلمين الفلسطينين، الى ما يُسمّى التقسيم الزماني والمكاني في داخل القدس والمسجد الأقصى، غير أن العدو لن يتمكّن من تغيير ذلك". يجزم الخطيب بأن "الشعب الفلسطيني في عمومه وجميع المناطق مستعدّون للدفاع عن المسجد الأقصى من مواقع وأساليب شتّى"، ويتحدّث عن وجود رغبة صهيونية في تغيير الواقع الحالي، لكنها لن تتحقّق، وقد رأينا مدى قدرات العدو أمام عمليات التصدّي له في القدس". ويلفت الخطيب الى أن "العدو حريص على تحقيق بعض الأهداف في المسجد الأقصى، لكن لديه محاذير كبيرة جدًا في الدخول في حرب جديدة، لأنه يعرف أن الواقع الميداني داخل فلسطين والواقع الدولي ضدّ هذا التوجّه في هذه الظروف بالذات، فيما تغيب المحاذير لدى المقاومة الفلسطينية التي تُطلق التحذيرات لأنها تتعرّض لضغوط من دول عربية وإقليمية حتى لا تردّ، غير أن هذه الضغوط لا يمكن أن تُشكّل سقفًا لإمكانية الردّ، وهذا التحذير لا يعني التلكؤ عن الدفاع عن المسجد الأقصى". الخطيب يؤكد أن "الخطوط الحمراء التي تضعها المقاومة الفلسطينية كثيرة، ومن بينها أيّة تغييرات تتوهم سلطات الاحتلال أنها قادرة على فرضها في المسجد الأقصى كالتقسيم الزماني والمكاني وإقامة طقوس جديدة يريد أن يحييها العدو والمتطرّفون من المستوطنين"، ويضيف أن "الفلسطينيين قادرون على الدفاع عن قدسية هذا المكان وإمكانياتهم تزداد يومًا بعد يوم". وإذ يُبيّن أن "الاسرائيلي يبحث عن الذرائع والخُرافات التي يريد من خلالها أن يُثبت واقعًا جديدًا في المسجد الأقصى"، يشرح أن "العدو يُحاول فصل المناطق الفلسطينية عن بعضها بعضا، الأراضي المحتلة عام 1948 عن الضفة، والضفة عن قطاع غزة، بموازاة إقامة الأسوار العازلة والطرق الالتفافية"، ويتابع "كلّ هذا من أجل تجزئة النضال الفلسطيني ولكننا شاهدنا كيف استطاع الشعب أن يُلغي هذه الحواجز ويُوحّد التحركات ويُفعّل أساليب المقاومة في كلّ نقطة"، ويردف "العمليات الفدائية في أراضي 1948 هي ردّ فعل على تغوّل الاحتلال والعنصرية الصهيونية وتحوّله الى نظام فصل عنصري ولأجل ذلك كلّ الإمكانيات مفتوحة". ويخلص الى أن "أيّة مواجهة جديدة ستؤدي الى تحسين موازين القوى لصالح المقاومة الفلسطينية، على غرار ما حقّقته معركة "سيف القدس" من إفشال للحلم الصهيوني بخلق معادلة ردع تكون لصالح الاحتلال". /110