تاريخ النشر2022 18 September ساعة 06:00
رقم : 565810
يبلغ عدد المعروضات في "الجناح الشرقي" 20 ألف قطعة متنوعة

الإسلام ضيفاً على متحف "همبولدت" الألماني

تنا
معرض "مناحي الإسلام" ينطلق ضمن "الجناح الشرقي" في متحف "همبولدت" الألماني، الذي يطمح إلى أن يصير مكاناً للحوار والتشارك والتبادل الثقافي العالمي.
سجادة صلاة ومصحف من ضمن المعروضات
سجادة صلاة ومصحف من ضمن المعروضات
باحتفاليةٍ دوليةٍ، وحضورٍ رسمي وشعبي من 5 قارات، افتُتِح مؤخراً في العاصمة الألمانية برلين "الجناح الشرقي" ضمن متحف "همبولدت"، وهو الجناح الأخير الذي يُفتتح في هذا المشروع الثقافي الكبير، ليكون إيذاناً بالانطلاق الرسمي له، بعد أن بلغت تكاليف إنشاءه وتجهيزه حوالى 700 مليون يورو. 

وقالت وزيرة الدولة الاتحادية للشؤون الثقافية، كلاوديا روت، في حفل الافتتاح، إنَّ "منتدى همبولدت سيكون، بدءاً من اليوم، ساحةً للجدالات لا موضوعاً لها"، في إشارةٍ مزدوجةٍ إلى الجدل بين مؤيدي المشروع والمعترضين عليه في الماضي من جهة، وإلى الهدف المستقبلي الطموح للمشروع من جهة أخرى، وهو أن يكون مكاناً للحوار والتشارك والتبادل الثقافي. 

يضع مدير المشروع، هارتموت دورغرلو، النقاط على حروف الوزيرة حين يصرّح بأنَّ "الأمر هنا لا يتعلّق بمتحف، بل بمنتدى حوار عالمي حقيقي، يُتيح إمكانيات التبادل والقيام بمشاريع مشتركة في عملية لا تتوقف، وصولاً إلى طرح قضايا تهمّ الجميع في المستقبل، كالهجرة والتغيُّرات المناخية"، مذكّراً بأنَّ المكان لن يشهد عرضَ تحفٍ فحسب، بل سيكون منصَّةً للحفلات الموسيقية، والمعارض الفنية، والندوات الثقافية.

منشور تعريفي ضمن المعرض

يحتلّ "الجناح الشرقي" مساحة 16 ألف متر مربع، من أصل 40 ألف متر مربع هي إجمالي مساحة القاعات داخل "قصر برلين"، الواقع في في قلب العاصمة الألمانية. ويبلغ عدد المعروضات في هذا الجناح 20 ألف قطعةٍ، تمّ تجميعها من مختلف متاحف برلين، كمتحف "الإثنلوجيا"، ومتحف "الفنون الآسيوية". لكنَّ معرض "مناحي الإسلام"، داخل الجناح، لم يأتِ بمعروضاتٍ من متحف "الفن الإسلامي" المشهور في برلين، بل اختار الخروج عن التعريف التقليدي لمعروضات المتاحف، وقدّم بدل القطع الأثرية أشياء من الحياة اليومية المعاصرة للمسلمين، تعكس تنوّع الإسلام من وجهة نظر المؤمنين به. 

سجادة صلاة ومصحف من ضمن المعروضات

تُعبر فريدة غينساسلان، من المركز الأوروبي للصوفية ولقاء الأديان، عن ذلك بالقول: "إنه أمرٌ بالغ الأهمية أن يعبر المسلمون القاطنون هنا منذ عقود عن رؤيتهم لأنفسهم، من خلال اختيارهم للقطع المعروضة من الأشياء التي جلبوها معهم من بلدانهم، وشرح معانيها بالنسبة إليهم". 

أزياء نسائية إسلامية تقليدية

وتتنوّع هذه المعروضات، التي أشرفت على اختيارها وتقديم الشروحات لها، جمعياتٌ واتحادات إسلامية مختلفة في ألمانيا، بين المصاحف وحواملها، وسجاجيد الصلاة، والأزياء والنقوش والخطوط والمجسّمات، وغيرها. 

حامل للمصحف من بين قطع المعرض

يُذكر أنَّ افتتاح متحف/منتدى "همبولدت" يأتي في وقتٍ يحتدم فيه النقاش الثقافي في أوروبا عموماً حول الحقبة الاستعمارية، وسرقة تراث الشعوب الأخرى، والنظر إليها نظرة دونية. ولعلّ افتتاح معرض "مناحي الإسلام"  داخل المنتدى يأتي في إطار محاولات المنظمين تأكيد التزامهم بمبادئ التشاركية والتعاون، والقطع مع الماضي الاستعماري، تماماً كما فعلوا عندما وضعوا بعض المعروضات من دولٍ أفريقية كنيجيريا في إطار "معروضات مستعارة"،  بعد توقيع اتفاقيات لإعادتها إلى أصحابها، وإن بعد زمن طويل من الاستيلاء عليها.



/110
http://www.taghribnews.com/vdcezn8n7jh8pvi.dbbj.html
الإسم الثلاثي
البريد الإلكتروني