تاريخ النشر2010 18 December ساعة 15:32
رقم : 34208

بيان مجموعة منظمة المؤتمر الإسلامي بالأمم المتحدة في نيويورك حول أنشطة الاستيطان الإسرائيلية

تعرب مجموعة منظمة المؤتمر الإسلامي عن قلقها البالغ إزاء الوضع الحرج في الأراضي الفلسطينية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية، نتيجة للسياسات الإسرائيلية المستمرة وممارساتها غير القانونية. وفي هذا الصدد، تدين مجموعة منظمة المؤتمر الإسلامي بشدة استمرار أنشطة الاستيطان من جانب إسرائيل السلطة المحتلة في الأرض الفلسطينية المحتلة، بما فيها تلك الأنشطة الاستيطانية في القدس الشرقية، والتي تمثل خرقاً لالتزاماتها القانونية بموجب اتفاقية جنيف الرابعة وقرارات الأمم المتحدة ذات العلاقة والرأي الاستشاري لمحكمة العدل الدولية في يوليو ٢٠٠٤.
بيان مجموعة منظمة المؤتمر الإسلامي بالأمم المتحدة في نيويورك حول أنشطة الاستيطان الإسرائيلية
وكالة انباء التقريب (تنا) :
تؤكد مجموعة منظمة المؤتمر الإسلامي بأن أنشطة الاستيطان الإسرائيلية تقوض بشكل خطير الجهود الدولية والإقليمية الرامية إلى استئناف المفاوضات بين الجانبين وتسريع عملية السلام. وتأسف المجموعة أن إسرائيل، كونها السلطة المحتلة، مستمرة في تنفيذ هذه التدابير غير القانونية في ازدراء صارخ لإجماع المجتمع الدولي حول دعوته إلى تجميد جميع الأنشطة الاستيطانية، بما في ذلك "النمو الطبيعي" المزعوم في الأراضي الفلسطينية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية. وتدين مجموعة منظمة المؤتمر الإسلامي تكثيف إسرائيل للأنشطة الاستيطانية، وخاصة داخل وحول القدس الشرقية المحتلة، في تحد للمطالب العالمية المتكررة لوقف هذه الأعمال غير المشروعة.

وتدين مجموعة منظمة المؤتمر الإسلامي أيضا جميع التدابير الإسرائيلية غير القانونية الأخرى الهادفة إلى تغيير التركيبة الديموغرافية وطابع ووضع الأرض الفلسطينية المحتلة بما فيها القدس الشرقية، وترى أن هذه التدابير ليس لها صلاحية قانونية. كما تدين المجموعة في جملة أمور استمرار إسرائيل في بناء الجدار ومصادرة المزيد من الأراضي الفلسطينية وهدم المنازل وطرد العائلات الفلسطينية وإلغاء حقوق الإقامة للفلسطينيين، ولا سيما في القدس الشرقية، فضلا عن الحفريات الجارية قرب وتحت المسجد الأقصى في مجمع الحرم الشريف. وتشجب المجموعة كذلك استمرار السلطة المحتلة في إغلاق المؤسسات الفلسطينية في القدس الشرقية وفرض قيود شديدة على الحركة التي عزلت المدينة المقدسة عن باقي الأراضي الفلسطينية المحتلة.

وتؤكد مجموعة منظمة المؤتمر الإسلامي من جديد أن القدس الشريف، التي هي القضية المركزية لمنظمة المؤتمر الإسلامي وجميع الأمة الإسلامية، لا تزال جزءا لا يتجزأ من الأراضي الفلسطينية التي تحتلها إسرائيل منذ عام ١٩٦٧ بصفة غير قانونية. وقد رفض المجتمع الدولي، ولا يزال يرفض، الاعتراف باحتلالها. وعليه، تدعو مجموعة منظمة المؤتمر الإسلامي المجتمع الدولي إلى التحرك العاجل لإجبار إسرائيل، بوصفها السلطة المحتلة، لكي تكف فورا عن أعمالها غير القانونية وتلك التدابير، والكف عن استمرارها في العبث بها أو محاولاتها لتغيير المواقع الدينية الفلسطينية أو المعالم التراثية، وخصوصا داخل وحول القدس الشرقية المحتلة.

كما تؤكد مجموعة منظمة المؤتمر الإسلامي أن حملة الاستيطان الإسرائيلية غير المشروعة لا تزال عقبة رئيسية في طريق السلام، وتقوض كل الجهود الدولية والإقليمية، بما في ذلك تلك التي تمارسها الولايات المتحدة الأمريكية واللجنة الرباعية ككل وجامعة الدول العربية فضلا عن تلك التي يقوم بها باقي المجتمع الدولي لدفع عملية السلام. فمثل هذه الأعمال تثير تساؤلات خطيرة بشأن التزام إسرائيل المزعوم بعملية السلام على أساس حل الدولتين على أساس حدود ٤ يونيو ١٩٦٧، وتأكيد المجموعة ازدراء إسرائيل الصارخ للقانون والشروط المرجعية المتفق عليها ومبادئ عملية السلام. وعلاوة على ذلك فإن هذه السياسة العدائية وغير القانونية تدمر آمال تحقيق حل الدولتين لأنها حيث تسبب ضرراً بالغا للوضع على الأرض، ما يمس بسلامة ووحدة الأراضي الفلسطينية وبقاءها، ويهدد بزيادة زعزعة استقرار المنطقة ويهدد السلام والأمن الدوليين.

إن مجموعة منظمة المؤتمر الإسلامي تجدد مطالبتها بأن تتقيد إسرائيل، السلطة المحتلة، بالتزاماتها بموجب اتفاقية جنيف الرابعة، وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة، والرأي الاستشاري لمحكمة العدل الدولية، وخارطة طريق اللجنة الرباعية. لذلك، ينبغي على السلطة المحتلة أن توقف تماماً وعلى الفور جميع الأنشطة الاستيطانية في الأراضي الفلسطينية المحتلة، بما فيها تلك التي في القدس الشرقية. كما يجب على الإجماع الدولي في هذا الشأن أن يظل متماسكاً وأن لا يتزعزع. كما ينبغي على المجتمع الدولي أن يبذل كافة الجهود للاضطلاع بمسؤولياته في هذا الصدد، بما في ذلك مجلس الأمن والأطراف السامية المتعاقدة على اتفاقية جنيف الرابعة، لوضع حد لإفلات إسرائيل من العقاب وإجبارها على التقيد بجميع التزاماتها القانونية.
إن مجموعة منظمة المؤتمر الإسلامي تؤكد دعمها لتحقيق حل الدولتين للصراع الإسرائيلي الفلسطيني على أساس حدود ما قبل ١٩٦٧ وفقا لقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة، والشروط المرجعية لمؤتمر مدريد، بما في ذلك مبدأ الأرض مقابل السلام، ومبادرة السلام العربية، وخارطة طريق اللجنة الرباعية. لذلك، تؤكد المجموعة مجدداً دعواتها الثابتة إلى إنهاء كامل للاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية والعربية التي بدأت في ١٩٦٧ وممارسة الشعب الفلسطيني لحقوقه غير القابلة للتصرف، بما في ذلك حقه في تقرير المصير والحرية في دولته المستقلة فلسطين والقدس الشريف كعاصمة لها.

وتقرر مجموعة منظمة المؤتمر الإسلامي أن تبقى على علم بهذه المسألة ومتابعة لها.


المصدر : منظمة المؤتمر الإسلامي
http://www.taghribnews.com/vdcivrap.t1a5u2csct.html
الإسم الثلاثي
البريد الإلكتروني