تاريخ النشر2014 22 October ساعة 21:51
رقم : 171962

صباح زنكنه : الحكم على الشيخ النمر سيضاعف إحتجاجات المعارضة السعودية

تنا - خاص
اكد الخبير في شؤون الشرق الاوسط الدكتور صباح زنكنه ان السعودية تحاول من خلال إثارة قضية الشيخ النمر ، حرف انظار الرأي العام عن داعش ، واثارة زوبعة بين الشيعة والسنة .
صباح زنكنه
صباح زنكنه

 في حواره مع وكالة أنباء التقریب (تنا) ، أوضح الدكتور صباح زنكنه الخبير في قضايا الشرق الاوسط ، في معرض اجابته عن سؤال حول الاهداف التي تتطلع اليها السعودية من وراء اصدار حكم اعدام رجل الدين الشيعي البارز الشيخ النمر ، قائلاً : أن مبادرة السعودية لاصدار هذا الحكم في ظل الظروف الراهنة ، تهدف في الحقيقة الى حرف الانظار عن موضوع داعش . 

فمع الاخذ بنظر الاعتبار جهود السعودية ، سواء على صعيد الاتصالات و الدعم المادي و المعنوي ، بالنسبة لتأسيس الجماعات الارهابية في سوريا و العراق و انتشارها ، و في الوقت الذي تتحالف فيه دول المنطقة و العالم لمحاربة داعش ، تحاول السعودية من خلال إثارة قضية الشيخ النمر ، حرف انظار الرأي العام عن داعش ، و التقليل من خطورة التهديدات التي تشكلها هذه الجماعة الارهابية على أمن و استقرار المنطقة . 

و حول التداعيات المترتبة على اقدام السعودية على تنفيذ هذا الحكم ، يرى الدكتور زنكنه : لاشك ان اقدام السعودية على تنفيذ حكم الاعدام ، سوف يضاعف من الاحتجاجات و التحركات المعارضة للنظام سواء في المناطق ذات الغالبية الشيعية و المدن الأخرى . و مما يجدر ذكره هنا هو ، على الرغم من كل محاولات الحكومة السعودية لبث التفرقة بين الشيعة و السنة ، إلا أن ثمة علاقات ودية طيبة بين الشيخ النمر و علماء الدين الشيعة الآخرين ، و بين ابناء السنة في السعودية . و لهذا فأن اقدام النظام على تنفيذ حكم الاعدام سوف يدفع ابناء السنة ايضاً للمعارضة و الشجب و الاستنكار ، و ربما أكثر من السابق ، و ان مثل هذا سوف يخلق المزيد من المشكلات و التحديات للنظام ، و يزلزل موقعية و مكانة السعودية على صعيد المنطقة و العالم الى حد كبير . لان اعدام عالم دين شيعي لم يرتكب ذنباً سوى نقد الاوضاع السائدة ، يعد عملاً مخالفاً للاصول و المبادىء الاسلامية و الانسانية و لحقوق الانسان ، و يدفع الشيعة لدى دول المنطقة و في السعودية الى اتخاذ مواقف اكثر قوة و صلابة . 

و عن اسباب التزام اميركا الصمت ازاء اصدار الحكومة السعودية لحكم الاعدام ضد الشيخ النمر ، يقول الدكتور زنكنه : السياسة الاميركية تتسم عموماً بدعم و تأييد مواقف الحكومة السعودية بالكامل . و من الواضح أن انتهاكات حقوق الانسان في السعودية ليس بالموضوع الجديد و هو متواصل على مدار السنة ، غير أن أميركا تغض الطرف عن ممارسات الحكومة السعودية و تتجاهل انتهاكاتها لحقوق الانسان ، نظراً لتبعية الحكومة السعودية و انصياعها لها تماماً . 

و في الختام وجّه الدكتور صباح زنكنه خطابه الى المسؤولين السعوديين قائلاً : يستحسن بالحكومة السعودية أن تضمً صوتها الى أصوات الامة الاسلامية ، و الامتناع عن اتخاذ سياسات عنيفة ومتطرفة تجاه مواطنيها و ازاء اتباع الدول الاخرى ، كي يتسنى لها التضامن و الانسجام مع تحركات الامة الاسلامية الواحدة ، و انقاذ نفسها من أن تصبح ألعوبة بأيدي القوى الداخلية المتطرفة .
http://www.taghribnews.com/vdcfvydy0w6de1a.kiiw.html
الإسم الثلاثي
البريد الإلكتروني